ما العلاقة بين الأسماك و الشيخوخة؟

0

صفحة نيوز :

إكسير الحياة المطلب الدائم

يسعى البشر كثيرا لإيجاد “إكسير الحياة” من دون طائل، لذلك كان البديل الأمثل التفتيش عن “الشباب الدائم”، وتأخير التعرض للشيخوخة لأطول فترة ممكنة.

وبين الفينة والأخرى، نلاحظ أخبار أو تقارير تقترب من التوصل إلى حل أو علاج لمشاكل الشيخوخة، لكن دائما ما تكون دراسات أو أبحاث تشير إلى أنه “ربما” أو “قد” يكون الحل في هذا أو ذاك أو كذا، لكن من دون إعطاء إجابة جامعة مانعة.

السمك يساعد على علاج الشيخوخة

وتتواصل عملية إجراء الدراسات والأبحاث الطبية والعلمية بحثا عن علاج للشيخوخة، لعل آخرها تلك الدراسة التي أجريت على نوعية معينة من السمك الذي يعيش في زيمبابوي وموزمبيق.

أما اسم هذه السمكة فهو “كيليفيش الفيروزية” الإفريقية، وهي سمكة صغيرة تعيش في برك ضحلة معرضة للجفاف في الدولتين الإفريقيتين.

وبينت دراسة تم اجرائها على هذه السمكة عن الأسرار الكامنة المختبئة خلف ظاهرة بيولوجية تكبح مؤقتا تطور الحياة الجنينية، وهي نتائج قد يكون لها آثار ونتائج محتملة على ايجاد حل وعلاج ناجع شيخوخة الإنسان.

كيف تساعد الأسماك على علاج الشيخوخة

وتبعا للدراسة ، يمكن للأنواع مثل سمكة كيليفيش، أن تضع نفسها في حالة “تعليق النمو” أو ما يعرف علميا باسم “فترة البيات” أو “طور السكون” أثناء نموها وتطورها كجنين، وهو ما يعني علميا وقف عملية “النمو” بشكل تام كامل، وبالتالي مساعدة الكائن الحي على البقاء في البيئات القاسية.

وأظهرت الأبحاث المنشورة في مجلة “علم” أن الأجنة تضع وظائف، مثل نمو الخلايا وتطور الأعضاء، في طور السكون أو البيات لعدة أشهر أو حتى سنوات “من دون مقايضتها بالنمو والبلوغ أو الخصوبة أو فترة الحياة”.

وأفاظ العلماء والباحثين، أن فهم “آليات السكون” يمكن أن يساهم في علاج الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، وحتى الحفاظ أيضا على الأعضاء البشرية.

وأوضحت عالمة الوراثة” آن برونيت” في جامعة ستانفورد، التي شاركت في تأليف التقرير أن الطبيعة قد وضعت اطرقا لإيقاف ساعة الزمن،حسبما ذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية.

وكشف البحث أن الجينات التي لها علاقة مباشرة بتكاثر الخلايا ونمو الأعضاء قد تم إيقافها عن العمل خلال فترة السكون الجنيني في سمكة كيليفيش الفيروزية الإفريقية.

وفي غضون ذلك، تم استعمال الجينات التي كانت تعمل كمراقبة للنظام، فيما تأثرت الجينات الأخرى المرتبطة بصيانة العضلات والتمثيل الغذائي.

وتوصلت الدراسة إلى أن هناك بروتينا يدعى “سي بي إكس 7″، الذي اتضح أنه إفرازه يتزايد خلال فترة السكون، يلعب دورا أساسيا في تنظيم التحولات الجينية.

وقال باحثون إن التلاعب والتغيير بهذا البروتين داخل البشر قد يكون ممكنا ويزيد من احتمالية إحداث تغيير في فسيولوجيا الشيخوخة.

وقالت برونيت: “نعتقد أن دراسة عملية ’السكون الجنيني‘ يمكن أن تساعدنا على توفير فهما أساسيا لطريقة الحفاظ على الخلايا والأنسجة على مدار مدة زمنية طويلة، ونظرا لأن الخلايا والأنسجة تتدهور وتتلف مع التقدم في العمر، يمكن للمرء أن يتكهن بأن هذا الفهم ربما يكون مفيدا في وضع الاستراتيجيات للمساهمة في المحافظة على الأنسجة والأعضاء بطريقة أفضل وأمثل”.

من جانبه ، صرح عالم الوراثة الجزيئية في معهد لايبنيز للشيخوخة في ألمانيا “كريستوف إنغلرت”، أن البحث الجديد يحول ويبدل نموذج السكون من كونه حالة سلبية رتيبة ومملة إلى حالة نشطة وحيوية من عدم التطور الجنيني.

Leave A Reply

Your email address will not be published.